المدونة

image

الوحدة الموضوعية للسورة ودورها في ضبط فهم الآيات

مجالس معالم السُنة : حسين الدسوقي

التمهيد

إن انتظام الأشياء والأمور في وحدة مؤتلفة سنة الله تعالى في البيان خصوصا، وفي الخلق عموما، يدركه من تدبر في كلام الله تعالى وكتابه الكريم، يقول الفراهي: محال أن تفهم كلاما من دون أن تعلم نسبة بعضه إلى بعض، فإن أخذت كل جزء على حدته، غاب عنك بعض معانيه، ثم إن قصرت عن فهم نسبة أجزاء هذا الجزء غاب عنك طرف آخر، حتى إنك تنقص من فهمك شيئا فشيئا، بقدر ما تقصر عن فهم النسب التي بين أجزائه.

ويقول كذلك: الأصل في الكلام أنه مؤلف ركّب بعضه ببعض، ولم يصر ذا معنى إلا بعد تركيبه، فإنما هي الصورة التركيبية ما دل على معناه، ....... إلى أن قال: فلاشك أن الكلام إنما هو بنظامه، فإنه يحسن أو يبلغ أقصى البلاغة لا بحض أجزائه بل بنظمه وترتيبه. ( 1 )

وإن كتاب الله تعالى يتوقف فهم بعضه على بعض باتفاق جماهير أهل التأويل، والعلاقة بين أجزاء القرآن يحقق رؤية كلية متسقة للقرآن الكريم، والسورة القرآنية هي الوحدة الجزئية في هذا الكل المترابط، وتتمتع بما يتمتع به القرآن الكريم من ترابط واتساق بين موضوعاته، والآيات في السورة الواحدة هي المكوِّن لهذه الوحدة الجزئية ( السورة ) في هذا الكل المنتظم والمترابط والمتناسب في موضوعاته ومعانيه، فلا يُتصور فهم الآيات إلا في وحدة سياقها في السورة.

 

انتظام المعاني وتناسبها في السورة رغم تفرقها في النزول والحوادث

والقرآن الكريم على اختلاف حوادثه، وتفرق آياته في فترات نزوله، قد رُتّبت آياته في السورة الواحدة بالوحي ترتيبا يلفت الانتباه.

قال الزركشي: "وقال بعض مشايخنا المحققين -وسماه السيوطي في الإتقان: الشيخ ولي الدين الملوي، قد وهم من قال: لا يطلب للآي الكريمة مناسبة، لأنها على حسب الوقائع المتفرقة، وفصل الخطاب أنها على حسب الوقائع تنزيلًا وعلى حسب الحكمة ترتيبًا وتأصيلًا، مرتبة سوره كلها وآياته بالتوقيف كما أنزله جملة إلى بيت العزة، ومن المعجز البين أسلوبه ونظمه الباهر والذي ينبغي في كل آية أن يبحث أول كل شيء عن كونها تكملة لما قبلها أو مستقلة، ثم المستقلة ما وجه مناسبتها لما قبلها، ففي ذلك علم جم. وهكذا في السور يطلب وجه اتصالها بما قبلها وما سيقت له. ( 2 )

ويقول د عبد الله دراز رحمه الله: والذي نزل عليه الذكر كلما ألقيت آية أو آيات أمر بوضعها من فوره في مكان مرتب من سورة معينة. على حين أن هذه الآيات والسور لم تتخذ في ورودها التنزيلي سبيلها الذي اتبعته في وضعها الترتيبي؛ فكم من سورة نزلت جميعًا أو أشتاتًا في الفترات بين النجوم من سورة أخرى، وكم من آية في السورة الواحدة تقدمت فيها نزولًا وتأخرت ترتيبًا، وكم من آية على عكس ذلك.
ويكمل فيقول رحمه الله:....إذًا لرأيت من خلال هذا التوزيع الفوري المحدود أن هنالك خطة تفصيلية شاملة قد رسمت فيها مواقع النجوم كلها من قبل نزولها، بل من قبل أن تخلق أسبابها، بل من قبل أن تبدأ الأطوار الممهدة لحدوث أسبابها، وأن هذه الخطة التي رسمت على أدق الحدود والتفاصيل قد أبرمت بآكد العزم والتصميم، فما من نجم وضع في سورة ما ثم جاوزها إلى غيرها، وما من نجم جعل في مكان من السورة آخرا أو أولا، ثم وجد عنه أبد الدهر مصرفا أو متحولا.
لكأني به وبالقرآن كله كان ظاهرًا على قلب هذا الرجل قبل ظهوره على لسانه، وكان على هذه الصورة مؤلفًا في صدره قبل أن يؤلفه ببيانه. وإلا فما باله يؤلف هذا التأليف بين آحاد لا تتداعى إلى الاجتماع بطبائعها؟ لماذا لم يذرها كما جاءت فرادى منثورة؟ وهلا إذ أراد جمعها أدخلها كلها في مجموعة واحدة؟ أو هلا قسمها إلى مجاميع متساوية أو متجانسة؟ ترى على أية قاعدة بني توزيعها وتحديد أوضاعها هكذا قبل تمامها أو تمام طائفة منها؟ هل عسى أن تكون هذه الأوضاع كلها جارية على محض المصادفة والاتفاق؟ كلا، فقد ظهر في كل وضع منها أنه مقصود إليه بعينه، كما ظهر القصد في كل طائفة أن تنتظم منها وحدة محدودة ذات ترتيب ومقدار بعينه.. أم هل عسى أن تكون هذه الأوضاع -وإن قصدت- ليست وليدة تقدير سابق، وإنما هي تجربة اختبارية أثمرتها فكرة وقتية؟ -كلا، فإن واضعها حين وضعها قد ضربها ضربة لازب، ثم لم يكر عليها بتبديل ولا تحويل. فعلام إذًا بنى لك القصد وهذا التصميم؟

ثم بين رحمه الله: أسبابا ثلاثة ( عناصر معنوية مختلفة. ظروف زمانية منفصلة. أوضاع تأليفية عجلى ومشتتة.) من شأنها ألا يستقيم بها للكلام طبع. ولا يلتئم له معها شمل.

وفي الخلاصة قال رحمه الله: إنها إن كانت بعد تنزيلها قد جمعت عن تفريق فلقد كانت في تنزيلها مفرقة عن جمع؛ كمثل بنيان كان قائمًا على قواعده فلما أريد نقله بصورته إلى غير مكانه قدرت أبعاده ورقمت لبناته، ثم فرق أنقاضًا فلم تلبث كل لبنة منه أن عرفت مكانها المرقوم، وإذا البنيان قد عاد مرصوصًا يشد بعضه بعضًا كهيئته أول مرة. ( 3 )

وعليه فكل سورة قرآنية لها محور عام يحمل غرضا أو أكثر حسب سياقها العام، وتكون المقاطع والمفاصل ذات الأغراض الخاصة في السورة خادمة لهذا المحور العام.

 

الوحدة الموضوعية وانتظام المعاني ضرورة لفهم الآيات

قال إمام الحرمين الجويني رحمه الله :  ( المعاني يتعلق معظمها بفهم النظم والسياق ) ( 4 ) 

ويقول العز بن عبدالسلام رحمه الله :  ( وقد يتردد التفسير بين محامل كثيرة يتساوى بعضها مع بعض ، ويترجح بعضها على بعض، وأولى الأقوال ما دل عليه الكتاب في موضع آخر ، أو السنة ، أو إجماع الأمة، أو سياق الكلام، وإذا احتمل الكلام معنيين وكان حمله على أحدهما أوضح وأشد موافقة للسياق كان الحمل عليه أولى ) ( 5 )   

يقول د حسين الحربي: وقد ذكر العلماء قاعدة من أهم قواعد الترجيح في التفسير: إدخال الكلام في معاني ما قبله وما بعده أولى من الخروج به عنهما إلا بدليل يجب التسليم له. ( 6 )   

فإذا وجبت مراعاة السياق الخاص لمقطع من مقاطع السورة يدور حول غرض خاص، فإن مراعاة انتظام المعاني في السورة ككل كذلك معتبره.

ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية موضحا أن إهمال اتساق حركة المعاني داخل السورة، مؤذن باحتمال ورود الخطأ في فهم المراد، فيقول رحمه الله: فمن تدبر القرآن وتدبر ما قبل الآية وما بعدها وعرف مقصود القرآن: تبين له المراد وعرف الهدى والرسالة وعرف السداد من الانحراف والاعوجاج، وأما تفسيره بمجرد ما يحتمله اللفظ المجرد عن سائر ما يبين معناه، فهذا منشأ الغلط من الغالطين. ( 7 )       

ولعل من الأمثلة على ذلك ما روي عن عائشة - رضي االله عنها - قالت: سألتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ عن هذِهِ الآيةِ وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ قالت عائشةُ : أَهُمُ الَّذينَ يشربونَ الخمرَ ويسرِقونَ قالَ لا يا بنتَ الصِّدِّيقِ ، ولَكِنَّهمُ الَّذينَ يصومونَ ويصلُّونَ ويتصدَّقونَ ، وَهُم يخافونَ أن لا تُقبَلَ منهُم أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ  ( 8 )   

ويعتبر الشيخ رشيد رضا أن مراعاة السياق والأخذ بالوحدة الموضوعية كضابط معتبر في تفهم الآيات، من أنواع تفسير القرآن بالقرآن، فيقول رحمه الله تعالى: والأحسن أن يفهم اللفظ من القرآن نفسه بأن يجمع ما تكرر في مواضع منه وينظر فيه، ...، ويحقق كيف يتفق معناه مع جملة معنى الآية فيعرف المعنى المطلوب من بين معانيه، وقد قالوا: إن القرآن يفسر بعضه ببعض، وإن أفضل قرينة تقوم على حقيقة معنى اللفظ موافقته لما سبق من القول، واتفاقه مع جملة المعنى، وائتلافه مع القصد الذي جاء له الكتاب بجملته ( 9 )    

وقال الدكتور محمد عبد الله دراز - رحمه الله - فهم مقصد السورة ووحدتها الموضوعية، على رأس قائمة الشروط الواجب على المفسر الإلمام بها؛ حيث قال: إن السياسة الرشيدة في دراسة النسق القرآني تقضي بأن يكون هذا النحو من الدرس هو الخطوة الأولى فيه، فلا يتقدم الناظر إلى البحث في الصلات الموضعية بين جزء جزء منه، وهي تلك الصلات المبثوثة في مثاني الآيات ومقاطعها، إلا بعد أن يحكم النظر في السورة كلها بإحصاء أجزائها وضبط مقاصدها على وجه يكون معوانا على السير في تلك التفاصيل عن بينة. ( 10 )   

 

انتظام المعاني في الوحدة الموضوعية للسورة مرجح بين المعاني

يعتبر انتظام المعاني وتآلفها في وحدة موضوعية مرجحا لما ازدحمت به كتب التفسير من أقوال منها المحتمَل وغيره، وعليه ففائدتها كبيرة في تنقية الآراء، وبيان الراجح من المرجوح، ومنهج قراءة السورة مفككة المقاطع والآيات يفتح الباب لتكثير وجوه المعاني وخصوصا إذا كانت الألفاظ حمالة لكثير من المعاني لغة، مما قد يشتت المعاني في أودية الفهم مختلفة.

يقول الطبري في ضوابط اختياراته وترجيحاته التفسيرية بين ما يرويه من آراء المفسرين: وإنما اخترنا ذلك من سائر الأقوال التي ذكرناها لأنه أصح معنى، وأحسنها استقامة على كلام العرب، وأشدها اتساقا على نظم الكلام وسياقه. ( 11 )   

ومعلوم أن سياق الكلام في السورة سياقان، سياق خاص بالمقطع الذي يدور حول غرض خاص، وهو الآخر مؤتلف مع أمثاله من أجل غرض عام تدور حوله السورة الكريمة في سياقها العام.

يقول الفراهي: وجل اختلاف الآراء في التأويل من عدم التزام رباط الآيات، فإنه لو ظهر النظام واستبان لنا عمود الكلام لجمعنا تحت راية واحدة وكلمة سواء. ( 12 )      

 

أمثلة على دور مراعاة الوحدة الموضوعية في ترجيح المعاني

معنى أمرُ الله في أول النحل

 في قوله تعالى: ( أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ )  [النحل: 1].

فقد وقَع بين المفسِّرين خلافٌ حول ما هو هذا الأمر؟ فقال بعضهم - منهم الضحاك -: هو فرائضُه وأحكامُه، وقال آخرون - منهم ابن جريج -: بل ذلك وعيدٌ مِن الله لأهلِ الشرك به، أخبَرهم أن الساعةَ قد قرُبَتْ، وأن عذابهم قد حضَر أجلُه فدنا.

ورجَّح الطبريُّ المذهبَ الثاني، معتمدًا على نَظم المعاني في سياق السورة؛ حيث ورد في ختامها ما يدل على أن الأمرَ منصرفٌ إلى العذاب والهلاك، أو يوم القيامة؛ يقول: "وأَوْلى القولين في ذلك عندي بالصواب قول من قال: هو تهديدٌ مِن الله أهلَ الكفر به وبرسوله، وإعلامٌ منه لهم قربَ العذابِ منهم والهلاك؛ وذلك أنه عقَّب ذلك بقولِه سبحانه وتعالى: ( سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ) [النحل: 1]؛ فدلَّ بذلك على تقريعِه المشركين، ووعيدِه لهم"

أي إن التعقيبَ بالشِّرك يقوِّي انصرافَ دلالة الأمرِ جهةَ العذاب؛ لأن مِن مظاهر شِركِهم تكذيبَهم بالرسول والبعث والقيامة والحساب ( 13 ) 

 وبهذا الاعتبار قال القرطبي: "وأمرُ الله: عقابُه لِمَن أقام على الشرك وتكذيبِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، قال الحسن، وابن جريج، والضحاك: إنه ما جاء به القُرْآن، مِن فرائضه وأحكامه، وفيه بُعْدٌ؛ لأنه لم يُنقَلْ أن أحدًا مِن الصحابة استعجل فرائضَ الله مِن قبلِ أن تُفرَضَ عليهم، وأما مستعجلو العذاب والعقاب فذلك منقولٌ عن كثيرٍ مِن كفار قريش. ( 14 )   

وهو نظر في وحدة موضوعات السورة المكية التي نزلت في أواخر العهد المكي بعدما احتدم الصراع ولم يأت المشركين ما يوعدون به، فأخبرتهم أن ما وعدوا به قريب، وتناولت قضايا الألوهية والوحي والبعث كسائر القرآن المكي، لكنها ركزت على إبراز مظاهر نعم الله تعالى في المخلوقات من حولنا، وأظهرت صورا من جحود النعم، وصورا أخرى من شكرها ورعايتها، لكن المكذبين به تعالى وبالآخرة قلوبهم منكرة استكبارا، تعرف لكنها لا ترضى إقرارا، الآية من المصحف ( إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ )  النحل ( 22 )

 

العصاة الذين يُخلَّدون في نار جهنم في سورة الجن

قال الله تعالى في سورة الجن: ( وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا )  [الجن: 23].

ذهَب جمهورُ المفسِّرين إلى أن المقصود بالعصاة في الآية هم الكفار، وذهب المعتزِلةُ إلى أن المراد بالعصاة في الآية هم عصاة المسلمين، وهذا ما يوافق عقيدتهم؛ إذ يرون أن عصاةَ المؤمنين مخلَّدون في النار.

وقد أبطَل ابن جُزَيٍّ قولهم موظِّفًا قرينة السِّياق، ومرجِّحًا قول الجمهور؛ قال - رحمه الله -: "والآية في الكفارِ، وحمَلها المعتزلة على عصاة المؤمنين؛ لأن مذهبَهم خلودُهم في النار، والدليل على أنها في الكافرينِ وجهانِ:

أحدهما: أنها مكية، والسورةُ المكية إنما الكلام فيها مع الكفار، والآخر: دلالةُ ما قبلها وما بعدها على أن المرادَ بها الكفارُ ( 15 )  

ويقصِد ابن جُزَيٍّ بدلالة ما قبلها وما بعدها الآيات المنتشرة في السورة التي توحي بهذا مثل قوله تعالى: ( وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا ) [الجن: 19]، وقوله تعالى: ( حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ نَاصِرًا وَأَقَلُّ عَدَدًا ) [الجن: 24].

 

وفي الختام، مسألة مهمة يجب اعتبارها

أن إدراك التناسب وتبين حالة الترابط بين الآيات والموضوعات داخل السورة مسألة اجتهادية تتباين فيها الجهود والفهوم وما يفتح الله تعالى به لبعض خلقه المؤهَّلين.

يقول الفراهي رحمه الله: عمود السورة هو إقليد لمعرفة نظامها، ولكنه أصعب المعارف، ويحتاج إلى شدة التأمل وترداد النظر..... حتى يلوح كفلق الصبح، فيضيء لك السورة كلها، ويتبين نظامها، وتأخذ كل آية محلها الخاص، ويتعين من التوجيهات المحتملة أرجحها. ( 16 )  

فإذا كان معرفة السياق مبني على الاجتهاد وغلبة الظن، فيكون تحديد غرض السورة ومحورها العام، وضبط حركة المعاني وانتظامها متسقة فيها أمراً ظنياً لا قطعياً، والاختلاف في تحديده قائم وواقع، لكن يبقى الحفاظ على ترابط المعاني لكل صاحب اجتهاد حاكم على المعنى الذي توجه إليه، وضابط لفهم معاني الآيات عموما لديه، وهو ما ينبغي العناية به، إعمالا لمعنى من معاني قوله تعالى ( أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا)  النساء ( 82 ) وتدبر القرآن يهدي إلى ائتلافه، ولأنه من عند الله فهو تام الائتلاف ليس فيه اختلاف، وما خُيّل من اختلافه فعلاجه التدبر فيه.

 

________________________

1-              دلائل النظام للفراهي ص 16 : 20 بتصرف

2-              نظم الدرر: 1/ 8، والبرهان: 1/ 37، والإتقان: 2/ 108

3-              النبأ العظيم باختصار وتصرف يسير 1/ 183 : 188

4-              البرهان في أصول الفقه للجويني ج ٢ ص ٨٧٠

5-              الإيجاز في بعض أنواع المجاز العز الدبن بن عبد السلام ص ٢٢٠ بتصرف

6-              قواعد الترجيح د حسين الحربي ص125

7-              مجموع الفتاوى لابن تيمية  15/94

8-              صحيح سنن الترمذي ح 3175

9-              تفسير المنار رشيد رضا ج ١ ص ٢٠

10-        النبأ العظيم د عبدالله دراز ص 192

11-        تفسير الطبري ج 3 ص 316

12-        نظام القرآن للفراهي ص 19

13-        تفسير الطبري ج: 17، ص 162 : 164

14-        الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ج10، ص: 65

15-        التسهيل لابن جزي ج 2 ، ص 420

16-        دلائل النظام للفراهي ص 77